ابن النفيس

258

الشامل في الصناعة الطبية

تمّ نضجه وتكوّنه يصير بلون الزعفران . وهو يلذع اللسان وأصله إلى الاستدارة . وأكثر نبات هذا الصنف هو في المواضع الندّية ، والكثيرة الميله ، وفي السياجات التي عند المياه . وثانيها الصنف الذي يقال له اللّوف الجعد ويسمّى باليونانية أآذن وهو أصغر ورقا من الأول ، وليس في ورقه من الآثار المختلفة الألوان كما في الأول وساقه في طول شبر ، فرفرية اللون على هيئة دستج الهاون وثمره زعفرانىّ اللون ، وأصله كأصل اللّوف السبط . وثالثها الصنف الذي يقال له اللّوف الصغير ويسمّى إيعاون « 1 » وهو ساق صغيرة ، أشدّ حرافة من الصنف الأول ، وله أصل شبيه « 2 » في شكله بحبة « 3 » الزيتون . وجميع أصناف اللّوف فإن طعمها فيه حرافة ، ومرارة ، وقبض . ولجميعها عصارة وثفل إذا اعتصرت . فلذلك لا بدّ وأن يكون في جوهر كلّ واحد من أصناف اللّوف مائيّة ، وأرضيّة ، وناريّة . أمّا المائيّة فهي التي تخرج في عصارته وأمّا الأرضيّة فهي التي تبقى ثفلا « 4 » ، وأمّا الناريّة فهي المحدثة لجرافته . والأرضيّة التي في اللّوف على قسمين ؛ وذلك لأنّ منها ما هو حارّ محترق وهو الذي به المرارة ، ومنها ما هو بارد ، وهو الذي به القبض . وتختلف هذه الأجزاء في أصناف اللّوف بحسب اختلاف هذه الأصناف في الطعوم اللازمة لهذه الأجزاء .

--> ( 1 ) ح ، ن : ارياعون . ( 2 ) ح : شبه . ( 3 ) ح : تحبة ، ن : بحيه . ( 4 ) غ : تفلا .